علي بن أبي الفتح الإربلي

243

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

ومن ذلك قوله تعالى : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ « 1 » ، رواه المذكوران في تفسيريهما أنّها نزلت في عليّ عليه السلام وفي الوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لأمّه ، وذلك أنّه كان بينهما تنازع في شيء فقال الوليد لعليّ عليه السلام : اسكت فإنّك صبيّ ، وأنا واللَّه أبسط منك لساناً ، وأحدّ سِناناً ، وأملأ للكتيبة منك . فقال له عليّ عليه السلام : « اسكت فإنّك فاسق » . فأنزل اللَّه سبحانه تصديقاً لعليّ عليه السلام : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ يعني بالمؤمن عليّاً ، و ( يعني ) « 2 » بالفاسق الوليد « 3 » . وكفى بهذه القصّة شهادة من اللَّه عزّ وجلّ لعليّ عليه السلام بكمال فضيلته وإنزاله [ سبحانه وتعالى ] قرآناً يتلى على الأبد بتصديق مقالته ، ووصفه إيّاه بالإيمان

--> ( 1 ) السجدة : 32 : 18 . ( 2 ) من ن ، خ . ( 3 ) مطالب السؤول : ص 57 فصل 6 عن الثعلبي في تفسيره . أسباب النزول للواحدي : ص 363 ح 687 عن ابن عبّاس بتفاوت يسير . ورواه أحمد في الفضائل : 2 : 610 ح 1043 ، والطبري في تفسيره : 21 : 68 ذيل الآية ، والحسكاني في شواهد التنزيل : 1 : 572 ح 610 وتواليه وفي هامشه عن مصادر كثيرة ، والبلاذري في أنساب الأشراف : 2 : 59 ح 154 ، وأبو الفرج في الأغاني : 5 : 140 في أخبار الوليد بن عقبة ، والخطيب في تاريخ بغداد : 13 : 321 في ترجمة نوح بن خلف ( 7291 ) ، وابن أبي الحديد في شرحه على النهج : 17 : 238 ذيل المختار 62 ، وابن عساكر في ترجمة وليد من تاريخ دمشق : 60 : 199 وفي مختصره : 26 : 240 ، والعلّامة الحلّي في كشف اليقين : ص 361 ح 429 والسيوطي في الدرّ المنثور : 5 : 177 ذيل الآية كلاهما عن ابن مردويه ، وابن المغازلي في المناقب : ص 324 ح 370 و 371 . وسيأتي الحديث أيضاً في الآيات النازلة فيه عليه السلام ص 551 و 557 .